السيد هاشم البحراني
360
مدينة المعاجز
يمشي على هدى ووقار ، فنظر إليه رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، فرمقه من كان معه فقال له بلال : يا رسول الله أما ترى أخذه عنك - صلوات الله وآله - ؟ فقال إن جبرائيل يهديه ، وميكائيل يسدده ، وهو ولدي والطاهر من نفسي ، وضلع من أضلاعي ، وهذا سبطي وقرة عيني بأبي هو . وقام وقمنا معه وهو يقول : أنت تفاحتي ، وأنت حبيبي ومهجة قلبي وأخذ بيده ونحن نمشي حتى جلس وجلسنا حوله فنظرنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، وهو لا يرفع بصره عنه . ثم قال : إنه سيكون بعدي هاديا مهديا هدية من رب العالمين إلي ينبئ عني ، ويعرف الناس آثاري ، ويحيي سنتي ، ويتولى أموري في فعله ينظر الله إليه ، ويرحمه رحم الله من عرف ذلك وبرني ، وأكرمني فيه ، فما قطع كلامه - صلوات الله عليه وآله - حتى اقبل علينا اعرابي يجر هررة له فلما نظر إليه - صلوات الله عليه وآله - قال : قد جاءكم رجل يتكلم بكلام غليظ تقشعر منه جلودكم وانه ليسألكم عن الأمور الا ان لكلامه جفوة . فجاء الاعرابي فلم يسلم ، فقال : أيكم محمد ؟ قلنا : وما تريد ؟ فقال - صلى الله عليه وآله - : مهلا . فقال : يا محمد أبغضك ولم ارك والآن قد ازددت بغضا . فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وآله - وغضبنا لذلك فاردنا الاعرابي إرادة فأومى الينا رسول الله - صلى الله عليه وآله - ان امسكوا . فقال الاعرابي : انك تزعم انك نبي وانك قد كذبت على الأنبياء وما معك من دلالاتهم شئ . قال له : يا اعرابي وما يدريك ؟